الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

345

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآية وإذ قال إبراهيم لأبيه أزر أتتخذ أصناما آلهة إني أرك وقومك في ضلل مبين ( 74 ) 2 التفسير لما كانت هذه السورة تحارب الشرك وعبادة الأصنام ويدور فيها الكلام أكثر ما يدور على المشركين وعبدة الأصنام ، وتستخدم مختلف الأساليب لإيقاظهم ، فهي تستخدم هنا حكاية إبراهيم بطل التوحيد ، وتشير إلى منطقه القوي في تحطيم الأصنام ضمن بضع آيات . من الجدير بالانتباه أن القرآن في كثير من بحوثه عن التوحيد ومحاربة عبادة الأصنام يستند إلى هذه الحقيقة ، لأن إبراهيم ( عليه السلام ) كان يحظى باحترام الأقوام كافة ، وعلى الأخص مشركي العرب . يقول : إن إبراهيم وبخ أباه ( عمه ) قائلا : أتختار هذه الأصنام الحقيرة التي لا حياة فيها آلهة للعبادة : وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين وأي ضلال أشد وأضح من أن يجعل الإنسان ما يخلقه بيده إلها يعبده ، ويتخذ من كائن جامد لا روح فيه ولا إحساس ملجأ يفزع إليه ويبحث عن حل مشاكله عنده .